تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
28
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
باطل ، فثبت المطلوب . في بيان الوجوه لاستلزام اجتماع الضدين وتوضيح ذلك ببيان وجه الاستلزام أوّلا ، ثمّ بيان وجه بطلانه ، فنقول : أجود ما قيل أو يقال في وجه الاستلزام : أنّ الأحكام - على القول بتعلَّقها بالطبائع ، كما هو مبنى النزاع في المسألة - لا يعقل تعلَّقها بها مع قطع النّظر عن الوجود والعدم ، بل إنّما يتعلق بها بلحاظ أحدهما ، وذلك لأحد وجوه على سبيل منع الخلوّ : أحدها : أنّه لولا ذلك لما بقي فرق بين الأمر والنهي . التالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه لولا اعتبار الوجود في الأمر واعتبار العدم في النهي لكان ( 1 ) كلّ منهما مجرّد الطلب المتعلَّق بذات الطبيعة من غير مائز بينهما . وقد يمنع من دلالته على المطلوب : بأنّ الوجود والعدم من الحيثيات المأخوذة في الأمر والنهي ومن فصولهما المميّزة لهما ، وليسا من القيود المأخوذة في متعلَّقهما ، والوجه المذكور لا يقتضي ذلك لحصول الفرق بينهما بما ذكره . وفيه : أنّه - بعد الاعتراف بلزوم اعتبار الوجود والعدم في الأمر والنهي - لا يفرّق في اللَّبّ والمعنى بين كونهما من الحيثيات المأخوذة في مفاد الهيئتين - أعني هيئتي الأمر والنهي - وبين كونهما من القيود المأخوذة في متعلَّقيهما ، فإنّ الأوّل أيضا راجع إلى الثاني في المعنى ، فإنّ حصل معنى الأمر على التقديرين إيجاد الطبيعة من المكلَّف ، ومعنى النهي طلب تركها ، غاية الأمر أنّ الدالّ على اعتبار الوجود على الأوّل إنّما هو نفس الطبيعة ، وعلى الثاني أعمّ ، ومجرّد ذلك لا يجدي في المقام في شيء . نعم يمكن الجواب عن الوجه المذكور بمنع انحصار وجه الفرق فيما
--> ( 1 ) في الأصل : فيكون . . .